الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي تدعو إلى تضافر الجهود لصون كرامة اللاجئين وحماية كافة حقوق الإنسان المكفولة لهم في خضم التحديات المتعلقة بالتمييز وفترة ما بعد جائحة كورونا المستجد (كوفيد -19)، وذلك احتفاء باليوم العالمي لحقوق اللاجئين لعام 2020

2020-06-20

جدة، في20 يونيو 2020:
تنضم الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (الهيئة) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي (المنظمة) إلى المجتمع الدولي للاحتفاء باليوم العالمي لحقوق اللاجئين - 2020، وذلك في خضم التحديات المتعلقة بتفشي جائحة كورنا المستجد (كوفيد-19) والحملات الجارية لمناهضة للتمييز القائم ضدهم. وفي هذا الصدد، تنتهز الهيئة هذه الفرصة لتشدد على المسؤولية العالمية المشتركة التي تقع على عاتق المجتمع الدولي فيما يخص ضمان حماية حقوق اللاجئين والنازحين، الذين ما زالوا عرضة لمختلف أشكال التمييز والكراهية القائمة ضدهم على أساس الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الأصل. وبينما يتصدى العالم لجائحة لم يسبق لها مثيل، تجدر الإشارة أنه من الأهمية بمكان أن نتذكر محنة اللاجئين المتضررين بشكل غير متناسب بتداعيات الوباء الناجمة عن نقص الخدمات الصحية والاجتماعية الضرورية لإنقاذ الأرواح، مما يؤدي إلى تزايد معدلات الوفيات والاعتلال بينهم، فضلا عن الآثار الاقتصادية المرتبطة بالعدوى.
هذا وقد شددت الهيئة كذلك، على دور بلدان منظمة التعاون الإسلامي التي ما زالت توفر الدعم الإنساني بشكل معزز لأكثر من نصف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء حول العالم، بحيث تشكل العديد منها بلدان منشأ وعبور في نفس الوقت، وبالتالي تتحمل هذه الدول عبئا غير متناسب من المسؤولية العالمية المتعلقة بحماية النازحين في العالم. وتحقيقا لهذه الغاية، أعربت الهيئة عن تقديرها لأعمال الإغاثة الإنسانية الجارية التي تنفذها مختلف الكيانات المتخصصة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، ولجنة الهلال الأحمر الدولية والصليب الأحمر، وذلك في إطار دعم وتأهيل اللاجئين في مختلف أنحاء العالم.
وإذ تعرب الهيئة عن تضامنها مع اللاجئين من كل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن الروهينغيا، وجامو وكشمير المحتلتين من قبل الهند، وسوريا، تذكر جميع الدول بمسؤوليتها الأساسية في توفير الحماية لهم في جميع الحالات، بما فيها الاحتلال الأجنبي و/أو الصراع المسلح، مشددة على ضرورة الاهتمام بالقضاء على الأسباب الجذرية لجميع هذه الصراعات. وبالإضافة إلى ذلك، شددت الهيئة على ضرورة اتخاذ الدول جميع الإجراءات اللازمة من اجل ضمان المساواة في الوصول إلى الحقوق المكفولة لللاجئين وطالبي اللجوء والنازحين وتمكينهم من التمتع بها، عملا بأحكام القانون الدَّوْليّ، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي تكفل حيثياتها تدابير حماية خاصة بموجب مبدأ "عدم الإعادة القسرية “، فضلا عن حتمية مكافحة عمالة الأطفال والعمل القسري، والإتجار بالبشر، وجميع أشكال الاستغلال والانتهاكات الجنسانية الموجهة ضد المرأة.
كما دعت الهيئة كافة الدول الأعضاء إلى: (أ) اعتبار المصادقة على الصكوك الدولية ذات الصلة ودمج أحكام الاتفاقيات المصدق عليها في القوانين الوطنية من أجل تنفيذ سياسات وطنية خاصة بالهجرة / واللاجئين تركز بشكل خاص على النساء والأطفال ؛ (ب) تخصيص موارد كافية لدعم البلدان المضيفة للاجئين ، وذلك وفقا للمبدأ الدَّوْليّ للتضامن والتعاون والتقاسم المنصف للأعباء ؛ (ج) تعميم قضايا الهجرة في برامج التثقيف في مجال حقوق الإنسان، بما يساعد على التوعية بمحنة اللاجئين وما يحتاجون إليه من حماية لتحقيق الاندماج ، وتعزيز ثقافة التسامح ، ومكافحة كراهية الأجانب والتمييز.

*********************************************************************
للمزيد من المعلومات، يرجى تصفح الموقع الإلكتروني للهيئة: www.oic-iphrc.org