الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان في منظمة التعاون الإسلامي
حماية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم الإسلامي وما بعده

الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو إلى بلورة حقوق الشباب و تعزيزها بإبرام اتفاقية قانونية دولية معنية بها مع كفالة دمج جهود الشباب في عملية التنمية وتمكينهم من خلال التمثيل في المنصات الوطنية و الدولية لصنع القرار ، وذلك احتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان لعام 2019م.

2019-12-10

جدة، في 10 ديسمبر 2019: عبرت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الانسان ( الهيئة) ، بمناسبة احتفائها باليوم العالمي لحقوق الإنسان لعام 2019 ، عن انضمامها إلى المجتمع الدولي في التشديد على أهمية الأخذ بعين الاعتبار مهارة الشباب وطاقتهم وإبداعهم، باعتبارها شروطا أساسية في عملية تعزيز المؤسسات الديمقراطية وبناء مجتمعات شاملة و مسالمة و خالية من التمييز. وفي هذا الصدد، تشير الهيئة أن الإسلام يعتبر مرحلة الشباب من أهم مراحل حياة المرء، لأنها تمثل الفترة التي يستهل الشباب فيها ، إلى جانب حقوقهم الطبيعية ، مسؤولية الخضوع للمساءلة و المحاسبة أمام الله سبحانه وتعالى وأمام المجتمع عن كل ما يصدر منهم من صغيرة أو كبيرة، خيرا كان ام شرا. كما تعد فترة تعج فيها جميع أنواع الأفكار والإيديولوجيات المختلفة التي قد يتعرض لها الشباب، ومنها التطرف والأصولية و القوالب النمطية، ومن ثم فإن من الأهمية بمكان بذل الجهود الجبارة لتوفير وسائل التربية الصحيحة للشباب بما يضمن بناء شخصيتهم على النحو المطلوب. ولحسن حظنا ، تشكل منطقة منظمة التعاون الإسلامي أكبر التجمعات الشبابية في العالم. و في هذه الدول، يساهم الشباب بشكل فعال في تعزيز قدرات مجتمعاتهم على التكيف ، مقترحين حلولًا مبتكرة مع الإسهام في دفع عجلة عملية التنمية الاجتماعية و التغيير السياسي التدريجي. بل و إنه يشكل إمكانات ديموغرافية هائلة يمكن استغلالها و تحويلها إلي فرص قيمة للنهوض بجهود التنمية والازدهار على المستوى الدولي. و تحقيقا لهذا الهدف ، اقترحت منظمة التعاون الإسلامي "استراتيجيتها المعنية بالشباب" ، والتي تشمل عددا من الخطوات اللازمة لدمج دور الشباب في عملية تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، مع التركيز بشكل خاص على تخفيف حدة الفقر ، وتعزيز محو الأمية على المستوى الدولي، وضمان المساواة و الإنصاف بين الجنسين ، وتنشيط النمو الاقتصادي ، وتقليل أوجه التباين وبناء السلام و التمكين من الوصول إلى العدالة. و إدراكا منها لأهمية الشباب ، عقدت الهيئة ندوتها السنوية لعام 2019 التي تناولت الموضوع: "أهمية تعزيز وحماية حقوق الشباب في بناء مجتمعات ديمقراطية و مسالمة و تحقيقالتنمية المستدامة" ، بطشقند، في أكتوبر 2019. و يمكن الاطلاع على الوثيقة الختامية لهذه الدورة عبر الرابط : {www.oic-iphrc.org/en/seminars Budap}، علما بأن الهيئة أوصت في إعلان طشقند بشأن حقوق الشباب، بضرورة تكثيف التعاون الدولي للتصدي للتحديات التي يواجهها الشباب ، و ذلك من خلال العمل المشترك على بلورة حقوقهم وتعزيزها في إطار إيجابي ، في شكل اتفاقية دولية ملزمة في مجال الشباب . كما حثت الهيئة جميع الدول الأعضاء على تعزيز تعاونها مع شبكة الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بتنمية الشباب وغيرها من الكيانات الإنمائية الدولية والإقليمية الأخرى، بما يساعد على تحقيق تماسك السياسات و تبادل أفضل الممارسات وتوسيع نطاق تجمع أصحاب المصلحة وتطوير روابط كفيلة بتسهيل التعاون في مجال الفرص و الأولويات السياسية المختلفة .